علي أصغر مرواريد

126

الينابيع الفقهية

وأيضا قوله عليه السلام : إن الله تعالى إذا حرم شيئا حرم ثمنه . وهذه الأشياء محرمة اللحم بلا خلاف إلا الثعلب ، فإن فيه خلافا ، وهذا نص . مسألة 309 : الزيت النجس لا يمكن تطهيره بالغسل . واختلف أصحاب الشافعي فيه : فقال أبو إسحاق المروزي ، وأبو العباس بن سريج : يمكن غسله وتنظيفه ، وهل يجوز بيعه ؟ فيه وجهان ، والصحيح عندهم أنه لا يجوز . وقال أبو علي ابن أبي هريرة في الإفصاح : من أصحابنا من قال : لا يصح غسله كالسمن . دليلنا : أنا قد علمنا نجاسته بالاتفاق ، وطريق تطهيره الشرع ، وليس في الشرع ما يدل عليه . مسألة 310 : سرجين ما يؤكل لحمه يجوز بيعه . وقال أبو حنيفة : يجوز بيع السراجين . وقال الشافعي : لا يجوز بيعها . ولم يفصلا . دليلنا على جواز ذلك : أنه طاهر عندنا ، ومن منع منه فإنما منع لنجاسته ، ويدل على ذلك بيع أهل الأمصار في جميع الأعصار لزروعهم وثمارهم ، ولم نجد أحدا كره ذلك ، ولا خلاف فيه ، فوجب أن يكون جائزا . وأما النجس منه ، فلدلالة إجماع الفرقة . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إن الله تعالى إذا حرم شيئا حرم ثمنه . وهذا محرم بالإجماع ، فوجب أن يكون بيعه محرما . مسألة 311 : لا يجوز بيع الخمر . وبه قال الشافعي .